لم يعد المطر ينبئ بشئ
لا شتاء يأتي
ولا الخريف يرحل
لم تعد النجمات حبيبات لليل
لا قمر يضئ ولا نجمة تهدي
لم يعد صوت فيروز يتسرب
كالنخاع في عظامي الواهنة
كل الأشياء أضحت باهتة
,سقيمة
لم يعد صوت البكاء في صدري
مسموع لديك
لم تزيدني فيروز إلا غربة
,لم تعد تلك الرعشة الدافئة تسري في جسدي حينما تقع عيني علي( ثلاثية أحلام )
هل صادفت بحياتك امرأة
تهدي نفسها زوج من الأحذية تقيماً لرضاها عن نفسها كل عام
و أنا امرأة كل أحذيتي
ضيقة ,
نعم أحذيتي ضيقة , لأني
مازلت منقسمة إلي امرأتين ..واحدة تحبك وأخري تريد أن تعيش
لان لا شئ يجدي ..
لم تحصد حماقاتي إلا الأحذية الضيقة ..لم يدفعني صوت
فيروز إلا لارتكاب المزيد
كل الأشياء فقدت بريقها ,كل
الأشياء منكل بها , الأشخاص لم يبقوا كما كانوا ..
أودع هذا العام كطفل تربي
في كنفي لكنه لم يكن لي , أودع معه أماني لطالما كانت بعيدة ,بعيدة كالغيم الأبيض
,واهنة كصوتي الباكي علي الطرف الآخر من الهاتف يحادثك ليلة عيد لم يكن باستطاعتك أن
تخاصرني فيها ,لم يكن من الممكن أن تنظر في عيني الكاحلتين كالليل الذي أحياه
,موجوعة مثلي ,أماني اشتهيتها مثلما كنت اشتهي منك كل عام وأنتي بخير في ليلة كهذه
,ليلة عيد أتدثر فيها بغطائي لأجرب لأول مرة كيف يمكن لإنسان أن يحتضن جمار ملتهبة
كانت زفراتي
..
ما نفع عين ذابلة كعيني في
ليلة عيد ,
ما نفع عيد أنت لست فيه,
ماذا يكن العيد أصلا إن لم
يباركني أبي ,إن لم يتمني لي عام
سعيد ما نفعه ذلك العيد ياأبي إن لم تعيدني فيه..لا يجدي شئ يا أبي .. ,
سعيد ما نفعه ذلك العيد ياأبي إن لم تعيدني فيه..لا يجدي شئ يا أبي .. ,
ما نفع عيد لا أتدثر فيه
برائحة أبي ,وماذا يكن العيد إن لم تطأني نسمات الدفء الساقطة من لحيته الرمادية
كمدينتي ,كأيامي
ليس فيه إلا أنا وحدي ,وأشباه
تتحرك أمامي في ارق
.
وقرينة تشبهني تماماً
,سمراء مثلي ,شاحبة ,عنيدة ,غبية ومتكبرة ..
تحملني آثام لم ارتكبها ,
تلعب معي تلك اللعبة اللعينة ..ماذا لو
تجذبني من الجدائل السوداء
وتقيدني وتلقي بي في ظلام سرمدي لا ينتهي
لا ينتهي إلي أمام عيناك
..صغيرتان ,فيهما حزن يشبهني
لو إني اعرف طريقة
لغوايتهما يا صديقي
ولكن لا مجال ,فلنبقي أصدقاء
..لكنك تقول بأننا لم نعد بالأصل أصدقاء
كن معي ,و انتظر بجانبي ذلك
الأتي من بعيد ليخلصني
تسكع معي في مدينتي
الثرثارة الملونة بلون الغرق
كل الأرصفة مغسولة بدماء
المطر ,ابقي معي فقط حتى باب القبر..
أنفاسي باردة ,هادئة
..شيعني عند العام الجديد وانصرف إلي طريقك لا تلوي علي شئ
ولكن لا بأس أن تذكرني
اذكرني في أول كل عام
عند كل شتاء ,تحسس الباقي
مني في معاطفي المعلقة علي مشجب اسمه ليتنا لم نلتقي ,او ليتنا التقينا قي عام غير
الذي التقينا فيه
فقط اذكرني
في أول كل عام ,اشتري لي
شجرة لا تسميها بأسمى ولا تهبها حزني كي تبقي خضراء كعصفوري ,كقلبك
وعلق عليها صورتي ذات شتاء
احتميت بك في نوبة بكاء ,نوبة حنين
أذكرني فحسب ,فقط اذكرني..









هناك تعليقان (2):
اللــــــــــــــــــــــــــه
رااااائعه
كل سنه وانتي طيبه
إرسال تعليق