(1)
الجراح لن تندمل ..
والراحلين لن يعودوا...
الغائبين لا يرجعوا يوماً..
ونفسك التي أضعتها في مفترق الطرق لن تأتي أبدا..
والنوم الذي حاربته يوماً من اجل احدهم لن يتطلع خلفه عليك يوماً
لا تضيع عمرك في محاولة فاشلة اسمها النسيان لا شئ ينسي ..
(2)
أنت قد تبلي ولكن الذاكرة لا تفعل ..
لم أخبرك أن الذكريات عنيدة جداً ..لم اقل لك إنها مخلصة للغاية
أطمئن لن تتخلي عن رأسك يوماً
لا شئ يموت أيضا إلا تلك الصباحات الهانئة ..لا شئ يفني إلا أنت
(3)
ستنزف روحك شيئاً فشئ..
أشخاص لطالما أحببتهم ..
وطن لطالما ضحيت لأجله ..
أما..وأبا نزلوا تحت التراب ينتظرون ذكري دافئة تجيء بك حاملا الزهور
والابتهالات لتطيب بها أرواحهم ...
أحلام ظلت تتخثر وتندثر حتى أصبحت لم تعد تراها ..
براءتك التي نسيتها من كثرة ما علقت قذارتهم بأظافرك التي كانت يوماً
رقيقة ..
ستظل تتجاهل كل شئ يعيدك إلي الطفل الذي
كنته حتى تضيع نفسك ولا تعرف من أنت ...
(4)
لا تسئ فهم من يعشقون الشتاء ..
لا احد يقدر عمق الشتاء إلا هؤلاء المتوعكون بحمي الفقد ..
إلا الذين لطالما رقصوا علي إيقاع نحيبهم تحت الأمطار..
لا أحد يعلم عمق الثلوج إلا الذين دفنت أطرافهم تحتها في انتظار
شمساً تجيء بأحدهم
..
لا أحد يعي كم هي مذنبة تلك المقاعد الخشبية .لا شئ تجتمع فوقه
الخسارات العظيمة أكثر من تلك المقاعد الشاحبة ..
لا أحد يشعر بفجيعة طفلاً اسقط حلوته فوق الرمال..
لا أحد يعلم كم هو جميل أن يطول ليل الشتاء إلا الذين يتسكعون ليلا
في أزقة مدينة أصبحت باهتة رمادية بحثاً في الوجوه عن احدهم ولكنه لا يجده..





هناك 3 تعليقات:
جيتي علي الجرح ياسما
:((
....
رغم روعه حروفك وجمال اسلوبك
لا ادؤى من اين تأتون بكل تلك الكأبه والاحزان
من اين تستحضرون كل ذلك الحزن
الذى يستطيع بلا اى مجهود ان يمحو اى خيط من سعاده او فرح يمكن ان يولد بدواخلنا
حاولت مراراً ان اكون فى منتهى الحزن والكأبه كى اكتب كما تكتبون وبفضل الله فشلت
يعتقد البعض ان الكتابه هى احد تصاريف الكأبه لست ادرى ما هو مصدر تلك التصريفات
اتمنى ان اقرأ لك يوماً بوست مرح او متفائلا قبل ان الاقى حتفى
تحياتى
.....
ايه الروعة دي يا سما
من اجمل ما قرأت الفترة الأخيرة
تسلم ايدك و يسلم احساسك
إرسال تعليق